السرخسي
536
شرح السير الكبير
842 - وكذلك لو قال له : إن نزلت وأسلمت فأنت آمن . ثم نزل ولم يسلم فهو فئ . لان قولهم فأسلمت معطوف على الشرط ، فيكون شرطا . وإنما علقوا أمانه بشرط أن يسلم . فإذا لم يسلم لم يكن له أمان . 843 - وإذا قالوا : أنت آمن على أن تنزل فتسلم . فهو آمن بعد النزول قبل أن يسلم ( 1 ) . فيجب أن تبلغه مأمنه وإن أبى الاسلام . وعلى هذا لو قالوا : أنت آمن على أن تنزل فتعطينا مئة دينار ، فقبل ذلك ونزل ، ثم أبى أن يعطى الدنانير ، فإنه يكون آمنا . بخلاف ما لو قالوا : إن نزلت فأعطيتنا مئة دينار فأنت آمن . لان هنا الأمان معلق بشرط أداء الدنانير ، وفى الأول بشرط أداء القبول . 844 - فإذا نزل وقبل ، كان آمنا وكانت الدنانير عليه . 845 - فإذا أبى أن يعطيها أو قال : ليست عندي ، حبس حتى يؤديها ( 2 ) ولا يكون فيئا لأجل الأمان الثابت له . فمتى ما أعطى الدنانير وجب تخلية سبيله ، حتى يلحق بمأمنه . 846 - وإن أبى أن يعطيه حتى يخرجه الامام مع نفسه إلى دار الاسلام ثم أعطاها يخلى سبيله حتى يرجع إلى مأمنه .
--> ( 1 ) ق " فهو حر قبل أن يسلم " وفى هامشها " فهو آمن بعد النزول قبل ان يسلم . أصل نسخة . صححه " . ( 2 ) ق " حتى يعطيها " ، وفى هامشها " حتى يؤديها . نسخة " .